محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

190

الرسائل الرجالية

عزّوجلّ يقول : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) ( 1 ) فليس له أن يدع شيئاً من وجهه إلاّ غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع شيئاً من يديه إلى المرفقين إلاّ غسله لأنّ الله يقول : ( فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) . ثمّ قال : ( وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأه " . قال : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : " هاهنا " يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : " هذا من عظم الساق والكعبُ أسفلُ من ذلك " . فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه ، وغرفة للذراع ؟ قال : " نعم ، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كلّه " . ( 2 ) وقد ذكر الشيخ هذا الحديث بطوله في التهذيب لكنّه فرّقه في مواضعَ ، فذكر في كلّ موضع حكماً يناسب الموضع ، فرواه في أربعة مواضعَ ، فروى عند الكلام في عدم جواز الإقبال في غسل اليدين ما صورته : أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أُذينة ، عن بكير وزرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا بطست أو بتور فيه ماء ، فغسل كفّيه ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور فغسل وجهه بها ، واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليسرى في الماء ، فاغترف بها من الماء ، فغسل يده اليمنى من المرفق

--> 1 . المائدة ( 5 ) : 6 . 2 . الكافي 3 : 25 ، ح 5 ، باب صفة الوضوء .